المحقق الحلي

735

شرائع الإسلام

كتاب الصيد والذباحة والنظر في الصيد يستدعي بيان أمور ثلاثة الأول في ما يؤكل صيده وإن قتل ويختص من الحيوان ، بالكلب المعلم ( 1 ) دون غيره من جوارح السباع والطير . فلو اصطاد بغيره ، كالفهد والنمر ، أو غيرهما من السباع ، لم يحل منه إلا ما يدرك ذكاته ( 2 ) . وكذا لو اصطاد ، بالبازي والعقاب والباشق ، وغير ذلك من جوارح الطير ، معلما كان أو غير معلم . ويجوز الاصطياد : بالسيف ، والرمح ( 3 ) ، والسهام ، وكل ما فيه نصل . ولو أصاب معترضا فقتل ، حل . ويؤكل ما قتله المعراض ، إذا خرق اللحم . وكذا السهم الذي لا نصل فيه ، إذا كان حادا ، فخرق اللحم . ويشترط في الكلب ، لإباحة ما يقتله ، أن يكون معلما . ويتحقق ذلك بشروط ثلاثة : أن يسترسل إذا أرسله ( 4 ) . . وينزجر إذا زجره . . وألا يأكل ما يمسكه . فإن أكل نادرا ، لم يقدح في إباحة ما يقتله . وكذا لو شرب دم الصيد واقتصر .

--> كتاب الصيد والذباحة ( 1 ) أي : المدرب على الصيد . ( 2 ) أي يدركه حيا ويذبحه بشروط الذبح الشرعي مع الحديد ، وتجاه القبلة ، فري الأوداج الأربعة ، ويكون الذابح مسلما ، والحركة بعد الذبح ، والحياة المستقرة قبل الذبح ، وتسمية اسم الله تعالى . ( وكذا ) فإنه يحرم إلا إذا أدرك ذكاته . ( 3 ) : برميها على الصيد وقتل الصيد بهما أينما وقع عليه ولو على ظهره فقتله ( نصل ) أي : حديدة حادة ( مقرضا ) أي : لا عمقا . ( 4 ) : أي : أمره بالسير ، وهناك أصوات خاصة يعرفها أهل الصيد يصوتون بها فيقف الكلب أو يسير ( واقتصر ) أي : اعتاد شرب دمه ولم يأكل لحمه .